محمد كامل حسين

376

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

1 حنين ابن إسحاق العبادي ( 194 ه - 265 ه ) ولد بالحيرة ( سنة 194 ه - 809 م ) لأب مسيحي نسطورى كان يشتغل بالصيدلة ، تتلمذ على يوحنا بن ماسويه في جنديسابور ، درس اللغة اليونانية ، ثم انتقل إلى البصرة حيث أتقن اللغة العربية ، وأصبح يجيد أربع لغات هي السريانية والفارسية واليونانية والعربية . ولما عاد إلى بغداد اتصل بجبريل بن يخيتشوع طبيب المأمون الخاص الذي قربه من الخليفة ، وحصل على مخطوطات يونانية عديدة في الطب والفلسفة ، وترجم قدرا كبيرا منها ، ورحل إلى كثير من البلاد في العراق وسوريا وفلسطين ومصر للحصول على نوادر المخطوطات ، وينشط نشاطا نادرا في ترجمة هذه المخطوطات ، فقد ترجم إلى السريانية خمسة وتسعين كتابا . وترجم إلى العربية منها تسعة وثلاثين ، وكان يراجع ترجمة تلاميذه ، فأصلح ستة كتب مما نقل إلى السريانية ونحو سبعين كتابا إلى العربية ، كما راجع وأصلح معظم الخمسين كتابا التي كان قد ترجمها إلى السريانية بعض الأطباء الأقدمين كما نقل عددا من كتب أبقراط مثل كتاب « الفصول » مع تفسير جالينوس عليه والمترجم إلى السريانية والعربية ، وكتاب « الكسر » وكتاب « الخلع » وتقدم المعرفة وتدبير الأمراض الحادة ، « وكتاب في القروح » وكتاب جراحات الرأس » ، « وكتاب الإبيديما ، وكتاب الأمراض الوافدة » ، وكتاب في « الأخلاط » ، وكتاب « الأهوية والمياه والبلدان » . وكتاب « الغذاء » ، وكتاب « طبيعة الإنسان » ، وكتاب « الكنانيش لأورويباسيوس » ، وكتابه « إلى أونابيوس » ، وكتاب « السبع مقالات » . لبولس « الإجنبطى ، « والمادة الطبية » لديسقوريدس ، وكلها كتب ضخمة ، وذلك بالإضافة إلى الكتب الفلسفية لأرسطو وأفلاطون .